المكان مظلم ، لا أحد بداخله اذ انك تخشى دخوله من العتمه.
الأصوات خارج الغرفه تتزايد، استطبع الان ان اسمع بوضوح ما يقال ، هذا صوت امى و اختى يصيحون باسمى كى استيقظ، لا يعلمون ان عينى لم تتكحل بالنوم ، افيق، اتحرك من فراشى انظر لغرفتى بإعجاب، اتمتم بكلمات غير مفهومه ،
" لازم تفطرى مش هتنزلى من غير فطار " تقولها لى امى و الفرحه تغمر وجهها ، انظر لها " هتوحشينى اوى يا ماما" تضحك ضحكه غير مألوفه " هو انتى رايحه فين يعنى" تغمر الدموع عيناها ، تحاول اخفائها ببعض نكاتها المعتاده . اتوجه لغرفتى كى ابدل ملابسى، ها انا غادرت المنزل الذى ترعرعت به ، ولا اعلم متى سأعود.
دقت الساعه السادسه مساءا ، بدأت الأنوار تملا المكان رويدا رويدا ، ها قد بدأ العاملون بالحركه ...
الفرحه تغمر قلبه ، خرج من بيته بلهفه و شوق، ها هو يركب سيارته و يتوحه لمقصده .
استطبع ان اسمع صوته بالخارج، تتسارع دقات قلبى فقد وصل ألىً ، خرجت له و الخجل يملأ خديى ، ينظر إلىً بحنان فائق و حب " إيه الجمال ده يا سمسم !! ربنا يخليكى ليا"
يمسك يدى يفتح لى باب السياره حتى اركب, ها نحن فى السياره تتطاير البسمات منه , استطيع الان ان اعطر انفى برائحته التى تبعث فى الأمل , يمسك بيدى مبتسما " سمسم "
انظر له بخجل و عيناى تقول له كل ما بداخلى.
الان المكان قد تحول تماما و اصبح كله مضئ، ملئ بالناس و كلهم فى انتظار اللحظه التى ........
حين وصلنا وجدنا الجميع فى انتظارنا، استقبلونا فى فرحه لا مثيل لها ، الجميع يلتف حول سيارتنا ، اتمسك به بشده نمشى سويا حتى نصل للباب اذ تتعالى أصوات الغناء و التصفيق، نتوقف قليلا نستمع لصوت أسماء الله الحسنى ، و الجميع حولنا ينظرون إلينا بنظرات مختلفه منها الفرحه و منها الحقد و الغيره و لكن الكل يبتسم مهما اختلف الغرض من هذه الابنسامه،
استطيع ان اسمع الان صوت غناء " عابالى حبيبى ........" انظر لاجد حبيبى يقف امامى يتشبث بيده حول خصرى ،ألف يدى حول عنقه،
يهمس فى أذنى " مبرووووك يا مراتى يا أجمل عروسه فالدنيا"
و كانت هذه هى البدايه..................................................
